أحكام مسبقة

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin

ابدأ حديثاً مع أي شخص كان قريباً منك أو بعيداً ، صديقٍ أو أي شخص مار في الشارع عن فكرة ما أو عن دين، وجهة سياسية أو أي منظمة و مجموعة أو شخصاً كان واستمع جيداً إلى الـ أحكام مسبقة .

يقول المعلم سعادة 《 بعد الاطلاع يمكن تكوين رأي 》 ولا يقصد سعادة هنا الاطلاع السطحي على الأمور، بل التعمق في البحث والقراءة للكشف عن حقيقة أي أمر معرفي كان ، حتى نستطيع الوصول إلى مرحلة تكوين الرأي حول أي قضية او فكرة كانت.

أحكام مسبقة و المعرفة .

رغم توافر المئات من وسائل الاطلاع وتواجدها بالقرب منا وبين أيدينا بفضل التقنيات الحديثة .. الأمر الذي لم يكن متوفراً في السابق ، إلا أن نسبة 95 % إن لم نقل أكثر من معارفنا يعتمدون على مصدرين للمعلومة، الأول هو الفرد والثاني هو التلفاز وعليهم نبني أحكامنا حول مختلف القضايا التي تحيط بنا ، هذين المصدرين يتيحان لك اطلاع سهل وسريع، ولكن نسبة موثوقية معطياتهم لا تتجاوز 1% من الحقيقة الكاملة .

مازلت حتى هذه اللحظة وخلال حديثي مع شقيقي الذي يصغرني بعام نضحك عندما أخبره بحدث ما فيقول لي : ” من قال لك هذا ؟ ” فأجيبه : “أنا عم قلك” .

هذا الأسلوب عام في الحديث ،يسود معظم شرائح المجتمع ونرثه بفضل توارثنا للجينات الثقافية من المجتمع .
لم يكتفي شقيقي يوماً بأن أكون يوماً مصدره الوحيد للاطلاع بل بحث عن كل معلومة لم يثق بصحتها حسب أهميتها لديه .

الإنتماء و الــ أحكام مسبقة :

معظمنا ينتمي لفئة اجتماعية معينة وبحكم طبيعية مجتمعنا تقوم هذه الفئات على إيجاد مختلف الوسائل لكي تعطينا صورة غير محببة عن الفئات الأخرى هذا إن لم تنشئنا على العداء لتلك الفئات ، فتنمي لدينا حس التعصب الأعمى للعائلة أو الطائفة أو الحزب أو العشيرة ، فنحيا في دائرة التعايش المؤقت مع باقي الفئات ، الذي ما يلبث أن يتحول لصراع مميت، و هذه الحالة نعيشها منذ قرون في بلادنا .

خلال فترة وجودي ضمن المؤسسة الحزبية الي انتميت إليها استمعت خلال الحوار مع العديد من الأشخاص لآلاف الأحكام ، منها من الرفقاء في الصف الحزبي ومنها من مواطنين مقبلين إلى الدعوة .

وكما حدثني شخص منذ مدة خلال خدمتي الإلزامية عن معلوماته حول الفئة الدينية التي أنتمي لها وبالحقيقة 《 صُعقت 》 بأحكامه فلم أكن أتصور يوماً أن تكون هذه الأحكام مهولة لهذه الدرجة .

كم من الأحكام المسبقة قد نشأت عليها واكتشفتَ خطأها بعد حين !؟ كم استمعت خلال حياتك لأحكام مسبقة ضد دين أو حزب أو عرق ؟ كم من الأفكار التي تعتقد أنك بحاجة اليوم لتغييرها والبحث عن صحتها ؟ إن كنت تعتقد بذلك فما عليك إلا اعتبار : كل معلومة خاطئة حتى تثبت صحتها وغير ذلك فهي .. أحكام مسبقة .

اقرأ ايضاً :

تعاطف كلاس على الموضة

Share on facebook
Facebook
Share on pinterest
Pinterest
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on twitter
Twitter
Share on email
Email

مقالات آخرى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *