شوية حكي

تنحي الأسد ينهي الأزمة السورية

عدد المشاهدات : 2,845

إن اعجبتك شاركها :

هل تنحي الأسد ينهي الأزمة السورية

عند متابعتك لحوار أي طرف من أطراف المعارضة الخارجية التي تحتل أكثر من سبعين بالمائة من الشاشات الفضائية ووسائل الإعلام الغربية والعربية,وليس أراضي الوطن بكل تأكيد تجد مقولة واحدة على شفاههم يرددونها كالبلهاء,وهي أن خلاص الوطن و حقن الدماء و نهضة الأمة وإحلال الخير و السلام والأمان و التطور العمراني والحضاري والثقافي و تطبيق الديمقراطية والحرية السياسية والعدالة الإنسانية و الحياة الكريمة في الوطن السوري يتم فقط حين,يتنحى الأسد.

وان لا حوار في الديار بغير تنحي الأسد وأركان حكمه وتشعر عند متابعتك لأي شخص منهم على احد الشاشات أنهم جميعاً متفقين على درس واحد هو ترديد هذه العبارة كطلاب الصف الأول الابتدائي الذين يحفظون درس دون فهمه فقد ليرددوه خوفاً من عقاب شديد على يد المعلم .

هل حقيقية تنحي الأسد يحل الأزمة السورية ؟ وهل بقاء الأسد مانع في وجه التطوير والتحديث ولماذا ؟ .

أسئلة مشروعة لأي عقل ومن ميزة العقل في بحثه عن المعرفة هو طرح الأسئلة والبحث عن أجوبة لها, ولإيجاد الجواب علينا إتباع خطة واضحة جلية بأطر منطقية مبنية على حقائق تحقق شرطي الوجود و المعرفة الصحيحة البعيدة عن أي مؤثرات جانبية كدمار منزل أو اعتقال صديق أو أخ أو استشهاد احد أفراد العائلة أو تضرر اقتصادي حل بالفرد ومؤسسته , فنحن هنا نبحث في قضية بعيدة عن المنافع الشخصية والمشاعر الفردية فالمسألة هنا هي الوطن ومواطنيه .
إذاً يقولون ” بتنحي الأسد تنحل الأزمة ويحل الخير في هذه الأرض الطيبة “.

إن أمنا بهذه المقولة وبحثنا بها علينا أن نسألهم لماذا؟ وما هو العائق الذي يشكله الأسد في وجه تطبيق خطتكم لخير بلادنا ؟ وهنا أيضا عليك أن تسألهم ما هي خطتكم ما هو مشروعكم وما هي ضماناتكم ولماذا على أبناء شعبنا أن يصدقونكم ؟

وسوف يأتيك ذات الجواب الأبله الذي سوف تسمعه من الجميع ” بعد تنحي الأسد سوف نجلس معاً لوضع كل ما يرضي الشعب ” فنحن ليس لدينا رؤية ولا نريد أن نفرض رؤيتنا على احد سقتول لهم هنا :

حقيقة أريد أن أشكركم على مبدأ عدم فرضكم رؤيتكم على احد التي اشعر أنكم تفرضوها بوضع شرط تنحي الأسد ولكن أريد أن اعرف رؤيتكم ومشروعكم للوطن فانا أريد أن أكون معكم وان انشر مشروعكم في متحدي الذي يريد أن يعرفكم فمتحدي يؤمن أن المعرفة قوة .

تنحي الأسد

هنا سوف تعود معه لذات الجدل الأعمى ليقول ” قوات الأمن اعتقلت النساء ونكلت بهم وهتكت أعراضنا و اعتقلت الأطفال وقتلت خيرة شباب البلد ونكلت بالشيوخ ونهبت الاقتصاد وملأت السجون بالمعتقلين والأحرار والحرائر وكل هذا الظلم كان بأمر الأسد ” .

تتوقف هنا لتقول له أنت تريد آن تبعدني عن المعرفة الحقيقية و تتلاعب بمشاعري لكي أقف معك وانا اعلم أن العقل هو الشرع الأعلى وان لا شيء سوف يؤثر على معرفتي فالأمم تبنى بالعمل وليس بالعواطف وأنا لست معكم ولست مع النظام أنا مع الخير لوطني سوريا .

سوف أقول لك بعض ما نريده انا ومن معي :

نحن ما نريده هو وطن لجميع السوريين وطن لا أحزاب دينية فيه تحت أي مسمى او مبرر وكذبة الديمقراطية الغربية لن تنطلي على أبناء شعبي ومحبتهم لحقوقنا وبالأخص الأتراك هي مضحكة للأطفال لدينا نحن لا نريد دولة أمنية ونريد أن يكون هناك حرية سياسية وتنافس أحزاب سقفه الوطن .

نحن نؤمن بحرمة الدم السوري , نؤمن بان صناديق الاقتراع توصل الأغلبية “السياسية” للحكم التي يجب ان تقدم ضمانات حقيقية وواقعية للأقلية”السياسية” بضمان حقوقها وعم الاستئثار بالسلطة خدمة لمنافع فئوية , نحن ضد منطق الأكثرية السنية او وهم الهلال الشيعي .

نحن مع المقاومة حتى الرمق الأخير وان مسالة فلسطين وحريتها وعودة شعبنا الفلسطيني إلى أراضيه هي مسألة كل سوري قبل أن تكون مسألة أي فلسطيني , ولا نريد ان تتحول المقاومة لهدف نخفي تحته مشاريع سياسية ضيقة , نحن نريد ان يكون هناك اقتصاد اجتماعي يكفل عدالة اجتماعية في توزيع الثروة بما يكفل ان تصبح سوريا امة قادرة على الدفاع عن الإنسان في كل مكان .

نحن ضد أي دولة تتدخل في الشأن السوري وفي حياة السوريين وفي قضيتنا السورية فالسوريين لهم وحده حق حل قضاياهم ,نحن ضد كل هذا الإعلام الذي يتاجر بالدم السوري نحن ضد ان يتحول الشهيد الى رقم على تلك الشاشات نحن ضد ان يرفع سلاح في وجه الدولة , نحن مع بدأ الحوار فورا تحت سقف الوطن وبلا أي شرط حتى شرط تنحي الأسد .

فالرئيس الأسد ومن يمثل وهم شريحة كبيرة جدا جدا من السوريين ليس من حق أي احد أن يفرض عليهم شروطه ومبدأ الشرط لبدأ الحوار يعبر عن ارتباطات خارجية ومصالح شخصية ومطامع بالحكم , نحن ضد أن يرفع سوري السلاح في وجه الدولة مهما كانت الأسباب وتحت أي حجج كانت حتى حجة حماية المتظاهرين.

فالحراك السلمي خلاق ومبدع وبإمكانه إيجاد وسائل وأساليب جديدة والسلاح قام بالقضاء عليه وقتله في مهده بعدما حقق هذا الحراك الكثير من التطور في منظومة التشريع السورية , هذا ما نريده نحن وليس بكل تأكيد تنحي الأسد .

تنحي الاسد لن ينهي الازمة السورية .

إن اعجبتك شاركها :

Tags: , ,

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Fill out this field
Fill out this field
الرجاء إدخال عنوان بريد إلكتروني صالح.
You need to agree with the terms to proceed

التقسيم هو الحل بـ حدود الدم
الصمت

ربما يعجبك أيضا

القائمة