مذكرات في الجنوب

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin

في الجنوب حيث كان الوقت و الانتظار هو سيد الموقف هذا الانتظار الذي استمر لست سنوات حتى الآن كان للوقت رفيق هي الكلمات , مذكرات بسيطة , خواطر وافكار , اتركها لكم في هذه التدوينة :

انسان :

إن جعلت إنسان يخرج من مكانه المظلم إلى النور بسرعة ، سيكره النور و يعود إلى مكانه ،كارهاً حاقداً عدواً ،لذلك علينا عند تقديم القيم و العقائد الجديدة تقديمها كخيوط شمس الصباح التي تتسرب إلى الغرفة شيئاً فشيئاً ،فتنير المكان و تمحو آثار القيم و التقاليد البالية ،معلناً ولادة إنسان جديد.

خراب :

لا تدعوا الألوان تهرب من عيوننا ، لا تدعوا الخراب يملأ ذواية قلوبنا ،إن في هذه الأرض من حياة ما يكفي لأمم و أكوان … أحيوا بسوريا.

ارمانوس :

لو لم تفتح يا أرمانوس رتاج ذلك الباب الشرقي …. لكنا اليوم هنا ملوثين بهوية غير هويتنا الطبيعية.

مستقبل :

أسس للمستقبل صح،حتى إن رفضك العالم، وعاداك مجتمعك ، الأهم أن تأسس و تتابع …. صح.

مساء :

عند هذا المساء البارد جداً في تلك الجبال التي نحن بها , قامت بحنانها بتذكيري بلحظات من الجنون الأولى ، أدخلت بها دفء شمس متقدة إلى هذا الجسد البارد بالبعد عنها ،لكن سيبقى هذا الجنون الذي نسميه بوداعة طفولية … حب ..

صلاتي الشخصية :

أبانا الذي في الميدان
ليتقدس جيشك
ليأتي نصرك
لتكن عدالتك
كما في السماء كذلك في سوريا
نصرك الذي للغد أعطنا اليوم
وأعد السلام و الأمن لوطننا
كما نرجو للشعوب جميعاً
و لا تدخلنا في تجربة
لكن نجنا من الأخوان و السلفين
لأن لك كل الحق والخير والجمال
إلى أبد الأبدين … آمين

نفس اول :

عندما تتمزق ثنايا قلبك ألماً و تتشتت روحك بوجع قاتل لتعلن رضوخها لقيم هذا الزمان القاتل حين تجثو لتربح العالم و تخسر نفسك و يخنق هذا الزمن تمردك و ثورتك و عصيانك فتنزع عنك كبريائك وترمي أحلامك في نار المجتمع . عندها يمكن أن تصرخ روحك ببركان ألم :

قد هرمنا،هرمنا وأصاب الشيب أرواحنا و أصبحنا نكذب على أنفسنا لتستمر نسمة الحياة بالتنفس في صدورنا فنستمر غير مميزين بين العيش و الحياة بين الذل و الأباء بين الفرح و الحزن. تحت نار ألسنتكم رضخنا و فرضت عقولكم الميتة علينا قيمها، يمكنكم الآن أن تفرحوا و تقيموا الأعراس، و تدعونا نفترش الموت ألماً. فلترحموا ما تبقى في نفوسنا من نسمات البقاء فقد رفعنا الراية البيضاء مستسلمين لانهزاميتكم.

نفس ثاني :

لا أحترف الفراق، و أتجاهل الوداع، لأن المحبة تعانق روحي، فتبقى حتى الذكريات واقع يحيا معي بشكل يومي ، و كأن الشخوص حاضرة دوماً و أحيا أنا و هي في ذاتي بشكل مستمر.

نفس ثالث :

لن أنسى ما حييت أصوات أطفالهم عبر الهاتف …من قراهم البعيدة أتوا، تاركين خلفهم عائلاتهم و أعمالهم ،مشاريعهم و أحلامهم، ليدافعوا عن حبهم الأكبر سوريا… “رجال” الاحتياط المدني في الجيش العربي السوري منكم نتعلم ( الحب …و… البطولة).

نفس رابع :

أكتر ناس بينتقدوا و عندهم تعليق و ملاحظات عكلشي، هني ذاتهم أقل ناس بيشتغلوا، هاد إذا شتغلوا بالأساس غير فينا… حلوا عن سمانا و سما هل وطن بقا.

نفس خامس :

قد يتغير مسار خطة رسمتها لنفسك .. فلا تيأس .. لأن الله قد رسم لك خطـــة أو مساراً أفضل .. فتوكل على الله وثق به و ارضَ بقدره .

نفس سادس :

كتبوا عن الحب و المحبة،حبوا و انحبوا، أحيوا المحبة في قلوبكم و قلوب الجميع، بذلك تنتهي الأزمة و كل الأزمات.

نفس ثامن :

هذه الأحداث أخرجت أقصى ما فينا و فضحت نفوسنا و كشفت القناع عن أرواحنا، فرغم الألم .. القليل منا أصبح نبع للفرح و الجمال و العطاء و الكثير منا لا يمكن وصف أفعاله بأقل من أفعال حيوانية حقيرة. إن هذه الأحداث كشفت زيفكم و عريكم …. اشتدي أزمة و أكشفي.

نفس تاسع :

كثير ما نحيا الألم لسنين، فراق عن وطن أو أهل أو حبيب، خداع أو خيانة أو عدم تقدير،و ملايين الطعنات في الظهر من أشخاص كانوا باعتقادك محبين، كثيراً ما تتعب و تجد الإجحاف أو تضحي و تحصد النكران و لكن في نهاية طريق الألم فرح عظيم.. هذا ماتخبرنا به التجارب الفردية و الشرائع السماوية… و قلوبنا الصادقة الطيبة.

النفس الاخير :

صوت فيروز أقوى من أي فكر ظلامي… صوت فيروز مقاومة.

اقرأ ايضاً : الصمت

Share on facebook
Facebook
Share on pinterest
Pinterest
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on telegram
Telegram
Share on twitter
Twitter
Share on email
Email

مقالات آخرى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *